العلامة الحلي
300
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تجزئ عنه عند الشافعي وأحمد « 1 » . أمّا عندنا فإن كان المدفوع قرضا سقطت الزكاة ، لأنّها تتمة النصاب ، وإن كان زكاة معجلة لم تقع ، وكانت باقية على ملك صاحبها إن كان المال بحاله جاز أن يحتسبه من الزكاة وأن يعدل بها إلى غيره . وأمّا عندهما : فلأنّه نصاب تجب فيه الزكاة بحلول الحول ، فجاز تعجيلها منه ، كما لو كان أكثر من أربعين ، ولأنّ المعجّل في حكم الموجود « 2 » . وقال أبو حنيفة : لا تجب الزكاة ، ولا يكون ما عجّله زكاة ، لأنّ المعجّل زال ملكه عنه فلم يحتسب من ماله ، كما لو باعه أو أتلفه « 3 » . الثانية : لو كان معه مائة وعشرون فعجّل منها شاة ثم نتجت شاة ثم حال الحول لم يكن عليه شاة أخرى عندنا ، لعدم ضمّ السخال إلى الأمّهات عند علمائنا ، فالنصاب لا يجب فيه أكثر من شاة ، فله الاحتساب والدفع إلى غير الآخذ . وقال الشافعي وأحمد : تجب عليه شاة أخرى « 4 » . وقال أبو حنيفة : لا تجب أخرى « 5 » ، كما قلناه . الثالثة : لو كان معه مائتا شاة فعجّل منها شاتين ثم نتجت شاة ، وحال عليها الحول لم تجب عليه شاة أخرى عندنا ، وبه قال أبو حنيفة « 6 » .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، فتح العزيز 5 : 531 ، المغني 2 : 498 ، الشرح الكبير 2 : 682 . ( 2 ) انظر : المغني 2 : 499 ، والشرح الكبير 2 : 682 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 51 ، الشرح الكبير 2 : 682 ، المغني 2 : 499 ، المجموع 6 : 148 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 147 - 148 ، فتح العزيز 5 : 532 ، حلية العلماء 3 : 134 - 135 ، المغني 2 : 499 . ( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 51 ، حلية العلماء 3 : 135 ، المغني 2 : 499 . ( 6 ) شرح فتح القدير 2 : 156 ، الشرح الكبير 2 : 682 ، المجموع 6 : 148 .